مجد الدين ابن الأثير

54

النهاية في غريب الحديث والأثر

( س ) ومنه الحديث " مامن أحد إلا وكل به قرينه " أي مصاحبه من الملائكة والشياطين . وكل انسان فإن معه قرينا منهما ، فقرينه من الملائكة يأمره بالخير ويحثه عليه ، وقرينه من الشياطين يأمره بالشر ويحثه عليه . ( س ) ومنه الحديث الآخر " فقاتله فإن معه القرين " والقرين : يكون في الخير والشر . ( س ) ومنه الحديث " أنه قرن بنبوته عليه السلام إسرافيل ثلاث سنين ، ثم قرن به جبريل " أي كان يأتيه بالوحي . ( ه‍ ) وفى صفته عليه الصلاة والسلام " سوابغ في غير قرن " القرن - بالتحريك - التقاء الحاجبين . وهذا خلاف ماروت أم معبد ، فإنها قالت في صفته " أزج أقرن " أي مقرون الحاجبين ، والأول الصحيح في صفته . و " سوابغ " حال من المجرور وهو الحواجب : أي أنها دقت في حال سبوغها ، ووضع الحواجب موضع الحاجبين ، لان التثنية جمع . ( س ) وفى حديث المواقيت " أنه وقت لأهل نجد قرنا " وفى رواية " قرن المنازل " هو اسم موضع يحرم منه أهل نجد . وكثير ممن لا يعرف يفتح راءه ، وإنما هو بالسكون ، ويسمى أيضا " قرن الثعالب " . وقد جاء في الحديث . ( س ) ومنه الحديث " أنه احتجم على رأسه بقرن حين طب " وهو اسم موضع ، فإما هو الميقات أو غيره . وقيل : هو قرن ثور جعل كالمحجمة . ( س ) وفى حديث على " إذا تزوج المرأة وبها قرن فإن شاء أمسك وإن شاء طلق " القرن بسكون الراء : شئ يكون في فرج المرأة كالسن يمنع من الوطئ ، ويقال له : العفلة . ( س ) ومنه حديث شريح " في جارية بها قرن ، قال : أقعدوها ، فإن أصاب الأرض فهو عيب ، وإن لم يصبها فليس بعيب " . ( س ) وفيه " أنه وقف على طرف القرن الأسود " هو بالسكون : جبيل صغير .